الشيخ ذبيح الله المحلاتي
318
مآثر الكبراء تاريخ سامراء
حتّى إذا ما انتقضت سامرّا * وارتحل الأهلون منها قسرا تخلّفت محلّة لا تنكر * فيها قبور الدار وهي العسكر فإنّ جلّ أهل ذلك المحل * لم يدخلوا مع الملوك في عمل ولم تزل تزداد يوما يوما * تضمّ فيها بعد قوم قوما وكانت النوّاب في بغداد * توزع للزوّار بالترداد حتّى مضى آخرهم تعيينا * في سنة الثمان والعشرينا بعد ثلاث من مئات تدرى * وكانت الغيبة وهي الكبرى فصار ترميم البنا إذا انهدم * لمن بتلك الدار من باقي الخدم وقد رأى الرضي شيخا قد أسن * وكان خادما لموانا الحسن العمارة الثانية عمارة ناصر الدولة من آل حمدان . هو أوّل من بنى قبّة على القبر الشريف ، وجعل لسامرّاء سورا ، وجلّل ضريحيهما بستور ، وبنى حول الدار الشريفة دورا إلى أن صارت سامرّاء مسكونة . قال العلّامة السماوي عطفا على ما سبق في وشايح السرّاء : ثمّ ابتدت في ضخم البنيان * لناصر الدولة من حمدان غداة حلّ سامراء وانبرى * يحارب المعز عند عكبرا فشيّد الدار وشيّد الجدث * خوفا عليها في الهياج من حدث وكلّل الضريح بالستور * وحاط سرّ من رأى بسور في ثلث ألف الهجرة المختارة * فأرّخوا ( أبهجها عمارة ) « 1 »
--> ( 1 ) مطابقة لسنة 333 .